
غادر Bruce Straley استوديو Naughty Dog منذ عام 2017، لكن عشاق الاستوديو لا يزالون يرونه أحد أبرز الشخصيات التي صنعت تاريخ الفريق، بصفته مخرجًا لكلٍ من The Last of Us و Uncharted 4: A Thief’s End.
ورغم مرور سنوات على عمله في تلك المشاريع، إلا أن ذكرياته لا تزال حاضرة بقوة. ففي مؤتمر GDC 2026، كشف سترايلي عن قصة جديدة من كواليس تطوير The Last of Us، قد تفاجئ الكثير من محبي السلسلة.
صراع داخلي كاد يغيّر كل شيء
في مقابلة مع GamesRadar، تحدث سترايلي عن “صراع داخلي” داخل Naughty Dog، كان من الممكن — لو سارت الأمور بشكل مختلف — أن يحرمنا من قصة جول وإيلي بالكامل. وأوضح أن التحدي الأكبر لم يكن تقنيًا، بل كان إقناع الإدارة بأن اللعبة ليست مجرد عنوان آخر عن الزومبي، أو محاولة تقليد لعبة مثل Left 4 Dead، بل تجربة مختلفة تمامًا.
كيف أقنعوا الإدارة؟ الحل جاء عبر لحظات صغيرة… لكنها مؤثرة.
فريق التطوير أنشأ مجموعة من المشاهد القصيرة (vignettes) التي تُظهر العلاقة الإنسانية بين الشخصيات، بدلًا من التركيز على العنف فقط.
ويستذكر سترايلي تلك الفترة قائلًا:
“أتذكر خلال تطوير The Last of Us، كان لدينا صراع داخلي لنقنع الفريق بأنها ليست مجرد لعبة زومبي. قلنا لهم: هذه لعبة عن المشاعر، عن الشخصيات، عن الإنسانية. هذا هو جوهرها.”
وأضاف:
“كنا نحاول إقناعهم من الداخل: لا، ستكون مختلفة… ستكون مميزة. لذلك صنعنا مشاهد صغيرة تُظهر جويل وإيلي وهما يعبّران عن مشاعرهما. في أحدها، كان جويل يروي نكتة حول نار المخيم بينما يسترخيان. هذه اللحظات هي التي بدأت تصنع الحماس… شعرنا أننا نبني مسارًا عاطفيًا حقيقيًا لهاتين الشخصيتين.”
اليوم، وبعد صدور جزء ثانٍ ناجح، وتحول السلسلة إلى مسلسل تلفزيوني ضخم، بالإضافة إلى إعادة إصدارها عدة مرات وبيعها المستمر، يبدو واضحًا أن هذا القرار كان الاختيار الصحيح.
بل إن هناك احتمالًا لجزء ثالث، رغم أن المستقبل لا يزال غير مؤكد في هذا الجانب.
في الوقت الحالي، تتجه الأنظار إلى المشروع القادم من Naughty Dog، وهو Intergalactic: The Heretic Prophet،
والذي يُتوقع أن نسمع عنه المزيد خلال هذا العام.
لكن قصة The Last of Us تظل تذكيرًا مهمًا: أحيانًا، أعظم الألعاب لا تولد من أفكار ضخمة… بل من إصرار على رواية قصة إنسانية مختلفة.